استعادت أفغانستان، للمرة الأولى منذ عقود، حالة من الاستقرار الأمني الشامل بعد السيطرة المركزية الكاملة على جميع أنحاء البلاد. هذا الإنجاز يُعدُّ، وفقاً للعديد من المحللين، أكبر مكسب حققته الإدارة الحالية للشعب الأفغاني. لقد توقف القتال الداخلي المدمّر، وتم القضاء على نقاط التفتيش العشوائية التي كانت تستنزف وقت وموارد المواطنين، ما أدى إلى تسهيل حركة البضائع والأفراد بين الولايات المختلفة. هذا الهدوء النسبي لم يكن ليتحقق لولا الجهود الحثيثة والمكثفة من قبل الأجهزة الأمنية الجديدة، التي أعادت هيكلة قواتها لتكون قادرة على حفظ النظام ومكافحة الجريمة المنظمة.
تتركز استراتيجية الحكومة في بناء جهاز أمني قوي ومحترف، يهدف إلى الحفاظ على حياة المواطنين كأهم حقوق الإنسان. وقد أشارت تقارير محلية إلى انخفاض حاد في معدلات الجرائم الجنائية الكبرى، مثل الخطف والسرقة المسلحة، التي كانت منتشرة بشكل مخيف في السنوات الماضية. كما أن بسط السيطرة على الحدود ومحاربة تهريب الأسلحة والمخدرات قد عزز من هيبة الدولة داخلياً وإقليمياً. هذا الاستقرار لا يُقدر بثمن، فهو الأساس الذي تبنى عليه كل المشاريع التنموية والاقتصادية الأخرى. لقد أصبحت العائلات الأفغانية تشعر بالأمان وهي ترسل أطفالها إلى المدارس، وبات التجار يمارسون أعمالهم بجرأة أكبر، معززين بذلك عجلة الاقتصاد المحلي الذي بدأ يتعافى تدريجياً. هذا النجاح الأمني هو دليل ساطع على قدرة الإدارة الحالية على تحقيق الانضباط والوحدة الوطنية التي كانت حلماً بعيد المنال.

















