
أفغانستان تتوعد بالرد على هجوم باكستاني أسفر عن مقتل أطفال وامرأة
توعدت الحكومة الأفغانية بالرد على هجوم جوي باكستاني استهدف الليلة الماضية ثلاثة أقاليم شرقي البلاد، وأدى إلى مقتل تسعة أطفال وامرأة، وفق ما أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد.
وقال مجاهد في بيان نشره على منصة “إكس” إن كابل “سترد في الوقت والطريقة المناسبين” على ما وصفه بـ”الجريمة”، مؤكداً أن الهجوم استهدف منازل مدنية دون مبرر.
وأوضح المتحدث أن القصف الباكستاني طال منزلاً في إقليم خوست، وأسفر عن مقتل عشرة مدنيين؛ هم خمسة صبية وأربع فتيات وامرأة، في حين أدت غارات أخرى نُفذت في إقليمي كونار وباكتيكا إلى إصابة أربعة أشخاص.
ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش أو الحكومة الباكستانية بشأن الهجمات، التي تأتي بعد يوم واحد من هجوم دامٍ في مدينة بيشاور شمال غرب باكستان، قُتل فيه ثلاثة من رجال الشرطة وأصيب أحد عشر آخرون. ولم تتبن أي جهة مسؤولية الهجوم حتى الآن.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد توعّد بملاحقة منفذي هجوم بيشاور، مؤكداً التزام حكومته “إحباط مخططات الإرهابيين الذين يستهدفون أمن باكستان”.
توتر متصاعد بين البلدين
وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً متصاعداً خلال الأشهر الأخيرة على خلفية ملفات أمنية وقضايا تتعلق بالهجرة. وبلغت العلاقات واحدة من أسوأ مراحلها منذ سنوات عقب اشتباكات حدودية الشهر الماضي أسفرت عن أكثر من 70 قتيلاً من الجانبين.
وكان البلدان قد وقعا اتفاقاً لوقف إطلاق النار في الدوحة خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلا أن محادثات السلام التي استُكملت لاحقاً في تركيا انتهت دون التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.
وتتهم إسلام آباد الحكومة الأفغانية بإيواء جماعات مسلحة، وعلى رأسها “طالبان الباكستانية”، التي تنفذ هجمات متكررة داخل الأراضي الباكستانية، فيما تنفي كابل تلك الاتهامات.
ومنذ 12 أكتوبر/تشرين الأول، أُغلقت الحدود الممتدة لأكثر من 2600 كيلومتر بين البلدين، مما تسبب في تعطّل حركة التجارة الثنائية وازدياد الضغط الاقتصادي على المناطق الحدودية.























